
تجنب راكب على متن إحدى رحلات طيران الإمارات عقوبة السجن، بعدما قضت محكمة بريطانية بإخضاعه لأمر خدمة مجتمعية لمدة 18 شهرًا، على خلفية إدانته بارتكاب فعل فاضح خلال رحلة جوية من دبي إلى مدينة نيوكاسل البريطانية.
وذكرت وسائل إعلام عالمية في تقرير نشر اليوم الخميس، أن المحكمة أصدرت حكمها بحق البريطاني بريتو لورنس، البالغ من العمر 27 عامًا، بعد إقراره بالذنب في تهمة تتعلق بالإخلال بالآداب العامة على متن الرحلة.
طائرة الإمارات.. الواقعة على متن الرحلة
وقعت الحادثة خلال رحلة تابعة لطيران الإمارات على متن طائرة من طراز بوينج 777، كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار نيوكاسل، في يونيو 2025.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عالمية نقلًا عن وقائع القضية، كان لورنس يجلس إلى جوار امرأة كانت تسافر برفقة طفلها الصغير.
وخلال الرحلة، لاحظت المرأة سلوكًا غير معتاد من الراكب، قبل أن تدرك أنه يرتكب فعلًا غير لائق، لتقوم على الفور بإبلاغ أفراد طاقم الضيافة الجوية، الذين تعاملوا مع الواقعة، فيما ألقت شرطة نورثمبريا القبض على الراكب عقب وصول الطائرة إلى نيوكاسل.
إقرار بالذنب ثم محاولة للتراجع
وكان لورنس قد دفع في البداية ببراءته من التهمة، وحددت المحكمة جلسة للنظر في القضية، إلا أنه غيّر موقفه وأقر بالذنب في اليوم الذي كان مقررًا فيه بدء المحاكمة في مايو 2026.
وفي وقت لاحق، تقدم بطلب لسحب إقراره بالذنب، مدعيًا أنه تعرض لضغوط دفعته إلى الاعتراف بالتهمة، إلا أن القاضية كيت ميك رفضت الطلب، وأكدت استمرار سريان إقراره بالذنب، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي.
18 شهرًا من الخدمة المجتمعية
وقضت المحكمة بإخضاع لورنس لأمر خدمة مجتمعية لمدة 18 شهرًا بدلًا من الحكم بالسجن، ويتضمن الحكم أداء 150 ساعة من العمل غير مدفوع الأجر، إلى جانب دفع مبلغ قدره 914 جنيهًا إسترلينيًا لتغطية تكاليف المحكمة والرسوم المفروضة على المحكوم عليه.
وأشارت المحكمة إلى خطورة الواقعة، خصوصًا أنها حدثت داخل مقصورة طائرة تجارية، حيث لا يستطيع الركاب مغادرة المكان أو الابتعاد عن الموقف خلال الرحلة.
المحكمة تشدد على خطورة الواقعة
وخلال النطق بالحكم، أكدت القاضية أن طبيعة المكان الذي وقعت فيه الجريمة تزيد من خطورتها، نظرًا لكون الطائرة بيئة مغلقة لا يملك الركاب فيها خيار مغادرة المكان أثناء الرحلة.
كما أخذت المحكمة في الاعتبار وجود طفل صغير بالقرب من الواقعة، وما يمكن أن تسببه مثل هذه التصرفات من آثار نفسية على الركاب المتضررين.
وبحسب وسائل إعلام عالمية، أوضحت المرأة في إفادتها أمام المحكمة أنها شعرت بحالة شديدة من الضيق جراء ما شاهدته، لكنها حاولت الحفاظ على هدوئها خلال الرحلة من أجل طفلها.
استجابة طاقم الطائرة والشرطة
وتبرز القضية أهمية سرعة استجابة أطقم الطائرات للبلاغات المتعلقة بالسلوك غير القانوني أو المخل بالآداب على متن الرحلات الجوية.
وبحسب وقائع القضية، تعامل طاقم طيران الإمارات مع شكوى الراكبة أثناء الرحلة، قبل أن تتولى الشرطة البريطانية الإجراءات القانونية عقب وصول الطائرة إلى مطار نيوكاسل.
ولم تصدر طيران الإمارات، وفق التقرير المنشور، تعليقًا علنيًا بشأن القضية، بينما تؤكد الشركة أهمية سلامة ورفاهية الركاب والتعامل بحزم مع السلوكيات المخالفة على متن طائراتها.



